السيد مهدي الرجائي الموسوي
387
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
اللَّه تعالى في المواعظ ومدح النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام : لعمرك ما أعطيت نفسك حظّها * من الحمد في الدنيا ولا الأجر في الأخرى ولكنّك استرسلت طوع قيادها * فطاب لها فيما اشتهت ولك السرى ألست بجارٍ يا ابن آدم طالباً * بلوغ مدى من دونه ينتهي المجرى وهل أنت يا مسكين إلّا مسافر * فخيراً تزوّد حياتك لا شرا ترى الوفر ما أغمضت فيه وحزته * من المال للوارث بؤساً له وفرا بدار الفنا تبني المقاصير آملًا * بها الخلد والبناء خطّك القبرا بفيك الثرى ما عشت انّك ميت * ومرتحلٌ عنها لدار البلى قسرا بل الباقيات الصالحات لذي الحجى * هي الوفر في العقبى وذكراك والأطرا أعد نظراً فيما خلقت لأجله * تجد بك عمّا قد لهوت به صبرا أما لك في تذكار من مات وازع * ألم تعطك الأيّام عن نفسها خبرا أما لك من سوء الحساب مخافةً * أما لك في حسن الثواب غداً بشرى كأنّك لم تسمع بأخبار من مضى * ولم تر عقبى من بغى وعلا كبرا أما هادم اللذّات منك بمرصد * أما راعك الأنذار بالبطشة الكبرى تأهّب لذاك اليوم فالأمر ضيق * وما بعد ذاك اليوم من كرة أخرى نصحتك لو أصغيت لي متذكّراً * وهل تنفع المغرور في دهره ذكرى لعمري لقد أبلغت نصحاً وإنّني * على السنّ لا أنفكّ محتقباً وزرا وإنّي وإن أوتيت علماً وخبرةً * لفي سكرةٍ والناس أكثرهم سكرى ولكن رجائي بالكريم وعفوه * عظيمٌ وإن لم أبتع النهي والأمرا بذاك مفارقي في معادي من لظى * وفي العدل والتوحيد أحتسب الأجرا وحسبي حسن الظنّ باللَّه عدة * وحبّي رسول اللَّه والعترة الغرّا هم الملأ الأعلى أمتّ إليهم * بآصرة القربى وأستدفع الأصرا أئمّة حقّ أشهد اللَّه أنّني * أرى حبّهم ديناً وبغضهم كفرا مهابط وحي اللَّه خزّان علمه * ونعمته العظمى وآيته الكبرى بحور ندى في جانب اللَّه مدّها * ومن أجلها قد أنشأ البرّ والبحرا